ما هو مرض السكري من النوع الثاني وهل يمكن الشفاء منه؟

الإجابة باختصار

السكري من النوع الثاني مرض مزمن لا يستخدم فيه الجسم الإنسولين بشكل صحيح فيرتفع سكر الدم، ويمثل أكثر من 95% من حالات السكري. لا يوجد له علاج نهائي، لكن بعض المصابين يصلون إلى «الهدأة»، أي عودة السكر التراكمي إلى أقل من 6.5% دون أدوية لثلاثة أشهر على الأقل، غالبًا بعد إنقاص الوزن. وفي تجربة DiRECT البريطانية بقي 13% من المشاركين في الهدأة بعد 5 سنوات.

خضروات طازجة متنوعة
محتويات المقال
  1. ما مدى انتشار السكري من النوع الثاني؟
  2. أعراض السكري من النوع الثاني
  3. من الأكثر عرضة للإصابة؟
  4. كيف يُشخَّص السكري؟
  5. علاج السكري من النوع الثاني
    1. نمط الحياة أولًا
    2. الأدوية
  6. هل يمكن الشفاء من السكري من النوع الثاني؟
    1. نتائج تجربة DiRECT بعد 5 سنوات
    2. من الأكثر فرصة للوصول إلى الهدأة؟
  7. مضاعفات السكري من النوع الثاني
  8. الفحوصات الدورية لمريض السكري
  9. الوقاية من السكري من النوع الثاني

السكري من النوع الثاني هو أكثر أنواع السكري شيوعًا. يحدث عندما لا يعمل هرمون الإنسولين بشكل صحيح أو لا يكفي ما ينتجه الجسم منه، فيبقى السكر (الغلوكوز) مرتفعًا في الدم. ومع مرور السنوات قد يضر ارتفاع السكر بالقلب والكلى والعينين والأعصاب، لكن التشخيص المبكر والعلاج المنتظم يقللان هذه المخاطر كثيرًا.

ما مدى انتشار السكري من النوع الثاني؟

بحسب منظمة الصحة العالمية، ارتفع عدد المصابين بالسكري في العالم من نحو 200 مليون عام 1990 إلى 830 مليونًا عام 2022، وأصبح يصيب 14% من البالغين. ويمثل النوع الثاني أكثر من 95% من الحالات، ويمكن الوقاية من كثير منها.

وفي عام 2021 تسبب السكري مباشرة في 1.6 مليون وفاة. كما تشير المنظمة إلى أن أكثر من نصف البالغين المصابين فوق 30 عامًا لم يكونوا يتناولون علاجًا للسكري عام 2022.

أعراض السكري من النوع الثاني

قد تظهر الأعراض ببطء على مدى سنوات، وقد لا تظهر أصلًا، لذلك يُكتشف المرض أحيانًا بعد حدوث مضاعفات. أشهر الأعراض بحسب هيئة الخدمات الصحية البريطانية:

  • التعب الشديد.
  • كثرة التبول.
  • العطش المستمر.
  • نقص الوزن دون محاولة.
  • تشوش الرؤية.
  • بطء التئام الجروح.
  • الحكة حول الأعضاء التناسلية أو تكرار الالتهابات الفطرية.

إذا لاحظت هذه الأعراض، أو كنت من الفئات الأكثر عرضة، فراجع الطبيب لإجراء تحليل دم بسيط.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

  • من لديهم وزن زائد وقلة في النشاط البدني.
  • من لديهم أب أو أم أو أخ أو أخت مصاب بالسكري.
  • من تجاوزوا الأربعين، ويبدأ الخطر في عمر أصغر لدى بعض الأعراق مثل ذوي الأصول الجنوب آسيوية والإفريقية.
  • المصابون بارتفاع ضغط الدم.
  • المدخنون.
  • النساء اللواتي أصبن بسكري الحمل، ومن لديهم «مرحلة ما قبل السكري».

كيف يُشخَّص السكري؟

يُشخَّص السكري بتحليل الدم، وأهم التحاليل هو السكر التراكمي (HbA1c) الذي يعكس متوسط السكر خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية. وتعد قيمة 6.5% (48 مليمول/مول) الحد الذي يبدأ عنده تشخيص السكري. وتنصح منظمة الصحة العالمية بالفحوص الدورية لأنها أفضل طريقة لاكتشاف المرض مبكرًا.

علاج السكري من النوع الثاني

نمط الحياة أولًا

  • الغذاء: الإكثار من الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، والتقليل من الأطعمة المصنعة الغنية بالملح والسكر، مع تغيير العادات تدريجيًا.
  • النشاط البدني: 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا من نشاط معتدل مثل المشي السريع.
  • إنقاص الوزن لمن لديهم وزن زائد، وترك التدخين، والتقليل من الكحول.

الأدوية

تختلف الأدوية حسب حالة كل مريض، ويقررها الطبيب. ومن أهمها بحسب الإرشادات البريطانية الحالية:

  • الميتفورمين: وغالبًا يُجمع اليوم مع دواء من فئة مثبطات SGLT2 التي تُخرج السكر الزائد مع البول. وإذا لم يتحمل المريض الميتفورمين، قد يُستخدم مثبط SGLT2 وحده.
  • ناهضات GLP-1: حقن تؤخذ غالبًا أسبوعيًا، وتُعطى لمن لديهم أمراض في القلب، أو السمنة عندما لا تنجح العلاجات الأخرى.
  • الإنسولين: عندما لا تكفي الأدوية الأخرى للسيطرة على السكر.

وفي سبتمبر 2025 أضافت منظمة الصحة العالمية أدوية GLP-1 (سيماغلوتايد ودولاغلوتايد وليراغلوتايد) وتيرزيباتايد إلى قائمتها للأدوية الأساسية، لعلاج البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني مع أمراض القلب أو الكلى والسمنة.

تنبيه: لا توقف أي دواء للسكري دون استشارة الطبيب، ولا تبدأ حمية قاسية منخفضة السعرات دون إشراف طبي، خاصة إذا كنت تأخذ الإنسولين أو أدوية أخرى تخفض السكر، لأن ذلك قد يسبب هبوطًا خطيرًا في السكر.

هل يمكن الشفاء من السكري من النوع الثاني؟

لا يوجد علاج يقضي على السكري نهائيًا، لكن بعض المصابين يصلون إلى ما يسمى «الهدأة» (Remission). وقد اتفقت جمعيات السكري الأمريكية والأوروبية والبريطانية على تعريفها بأنها: عودة السكر التراكمي إلى أقل من 6.5% (48 مليمول/مول) واستمراره كذلك ثلاثة أشهر على الأقل دون أدوية خفض السكر.

والهدأة لا تعني الشفاء، فقد يعود السكري إذا عاد الوزن. لذلك يحتاج من هم في الهدأة إلى فحص سنوي على الأقل، بما فيه فحص العينين.

نتائج تجربة DiRECT بعد 5 سنوات

تجربة DiRECT من أهم الدراسات في هذا المجال، أجرتها جامعتا غلاسكو ونيوكاسل في عيادات الرعاية الأولية البريطانية. اتبع المشاركون في مجموعة التدخل نظامًا غذائيًا بديلًا منخفض السعرات (نحو 830 سعرة يوميًا) لمدة 12 أسبوعًا، ثم أعادوا الطعام العادي تدريجيًا مع دعم للحفاظ على الوزن.

  • بعد سنة: وصل 46% من مجموعة التدخل إلى الهدأة، وبعد سنتين: 36%.
  • بعد 5 سنوات (دراسة تمديد نُشرت في مجلة The Lancet Diabetes & Endocrinology عام 2024): كانت نسبة الهدأة 13% ممن توفرت بياناتهم، وبقي 26% ممن كانوا في الهدأة بعد سنتين في الهدأة حتى السنة الخامسة.
  • قضت مجموعة التدخل 27% من وقت السنوات الخمس في الهدأة، مقابل 4% للمجموعة التي تلقت الرعاية المعتادة.
  • انخفضت الأحداث الصحية الخطيرة التي استدعت دخول المستشفى إلى نحو النصف في مجموعة التدخل (4.8 مقابل 10.2 حدث لكل 100 مريض سنويًا).
  • كان متوسط نقص الوزن بعد 5 سنوات 6.1 كغ في مجموعة التدخل، و8.9 كغ لدى من حافظوا على الهدأة.

حدود الدراسة: مرحلة التمديد كانت قائمة على المتابعة وليست تجربة عشوائية، وشملت 95 مشاركًا فقط، كما استعاد كثيرون جزءًا من وزنهم. والخلاصة أن الهدأة الطويلة ممكنة لمن يخسر وزنًا كافيًا ويحافظ عليه، لكنها صعبة لكثير من الناس.

من الأكثر فرصة للوصول إلى الهدأة؟

بحسب جمعية السكري البريطانية، تكون فرصة الهدأة أكبر لمن شُخّصوا حديثًا ولديهم سكر تراكمي أقل. وتنصح الجمعية من لديهم وزن زائد بأن يحاولوا خسارة نحو 15 كغ في أقرب وقت بعد التشخيص، إذ كان 86% ممن خسروا 15 كغ أو أكثر في تجربة DiRECT في الهدأة بعد سنة. كما قد تؤدي جراحات السمنة إلى الهدأة لدى 30 إلى 60% من المرضى، مع احتمال عودة المرض مع الوقت.

مضاعفات السكري من النوع الثاني

ارتفاع السكر لفترات طويلة قد يسبب:

  • النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
  • الفشل الكلوي.
  • ضعف البصر والعمى.
  • تلف الأعصاب وضعف الدورة الدموية في القدمين، وقد يصل إلى البتر.

الفحوصات الدورية لمريض السكري

الفحصكم مرة؟
السكر التراكمي (HbA1c)كل 3 إلى 6 أشهر
فحص شبكية العينعند التشخيص ثم كل سنة أو سنتين
فحص القدمينكل سنة أو سنتين حسب نتيجة الفحص السابق
الضغط والكوليسترول ووظائف الكلى والوزنمرة في السنة على الأقل

الوقاية من السكري من النوع الثاني

  • المحافظة على وزن صحي.
  • ممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط المعتدل أسبوعيًا.
  • غذاء صحي قليل السكر والدهون المشبعة.
  • الامتناع عن التدخين.

أسئلة شائعة

هل السكري من النوع الثاني وراثي؟
الوراثة تزيد الخطر، فوجود أب أو أم أو أخ مصاب يرفع احتمال الإصابة. لكن الوزن الزائد وقلة النشاط من أهم الأسباب، ويمكن تقليل الخطر بتغيير نمط الحياة.
ما الفرق بين الهدأة والشفاء من السكري؟
الهدأة تعني بقاء السكر التراكمي أقل من 6.5% دون أدوية لثلاثة أشهر على الأقل، لكن السكري قد يعود، خاصة مع زيادة الوزن. لذلك تستمر الفحوصات السنوية حتى في الهدأة.
هل يمكنني إيقاف أدوية السكري إذا تحسن السكر؟
لا توقف أي دواء من تلقاء نفسك. الطبيب وحده يقرر تخفيف الأدوية أو إيقافها بحسب نتائج التحاليل.
كم يجب أن أخسر من الوزن للوصول إلى الهدأة؟
تنصح جمعية السكري البريطانية من لديهم وزن زائد بمحاولة خسارة نحو 15 كغ بعد التشخيص بأسرع وقت، وبإشراف طبي. وحتى إذا لم تحدث الهدأة، فإن خسارة الوزن تفيد الصحة كثيرًا.
ما هي مرحلة ما قبل السكري؟
هي ارتفاع السكر فوق الطبيعي دون أن يصل إلى حد السكري. تزيد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ويمكن غالبًا تأخيره أو منعه بإنقاص الوزن وزيادة النشاط.

المصادر

  1. منظمة الصحة العالمية: Diabetes – Fact sheet (نوفمبر 2024)
  2. NHS: Type 2 diabetes – Symptoms
  3. NHS: Type 2 diabetes – Treatment
  4. University of Glasgow: Diet intervention links longer remissions of type 2 diabetes and improved health over 5 years (ملخص دراسة DiRECT بعد 5 سنوات، فبراير 2024)
  5. Diabetes UK: Position statement on remission in adults with type 2 diabetes
  6. PAHO/WHO: WHO updates list of essential medicines to include key cancer, diabetes treatments (سبتمبر 2025)